قال ابن عَون: فحدثت به محمدا، فقال: إنما تحدثنا، أنه قال:«قاربوا بين أولادكم»(١).
- وفي رواية:«نحلني أبي غلاما، فقالت له أمي عَمرَة بنت رَوَاحة: ائت النبي صَلى الله عَليه وسَلم فأشهده، فأتى النبي صَلى الله عَليه وسَلم ليشهده، فقال: أكل ولدك نحلت مثل هذا؟ قال: لا، فقال النبي صَلى الله عَليه وسَلم: إني لا أشهد إلا على حق، وأبى أن يشهد عليه»(٢).
- وفي رواية:«انطلق بي أبي إلى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقال: إن عَمرَة بنت رَوَاحة طلبت إلي أن أنحل، يعني ابني من مالي، وإني أبيت، ثم بدا لي أن أنحله إياه، فقالت: لا أرضى حتى تنطلق به إلى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم تشهده، قال: هل لك ولد غيره؟ قال: نعم، قال: هل أتيت كل واحد مثل الذي أتيت به هذا؟ قال: لا، قال: فإني لا أشهد على هذا، هذا جور»(٣).
- وفي رواية:«طلبت عَمرَة بنت رَوَاحة إلى بشير بن سعد، أن ينحلني نحلا من ماله، وإنه أبى عليها، ثم بدا له بعد حول، أو حولين، أن ينحلنيه، فقال لها: الذي سألت لابني كنت منعتك، وقد بدا لي أن أنحله إياه، قالت: لا، والله، لا أرضى حتى تأخذ بيده فتنطلق به إلى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فتشهده، قال: فأخذ بيدي، فانطلق بي إلى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقص عليه القصة، فقال له النبي صَلى الله عَليه وسَلم: هل لك معه ولد غيره؟ قال: نعم، قال: فهل آتيت كل واحد منهم مثل الذي آتيت هذا؟ قال: لا، قال: فإني لا أشهد على هذا، هذا جور، أشهد على هذا غيري، اعدلوا بين أولادكم في النحل، كما تحبون أن يعدلوا بينكم في البر واللطف»(٤).