«جاءت الجدة إلى أَبي بكر الصِّدِّيق تسأله ميراثها، فقال لها أَبو بكر: ما لك في كتاب الله شيء، وما علمت لك في سنة رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم شيئا، فارجعي حتى أسأل الناس، فسأل الناس، فقال المغيرة بن شعبة: حضرت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم أعطاها السدس، فقال أَبو بكر: هل معك غيرك؟ فقام محمد بن مَسلَمة الأَنصاري، فقال مثل ما قال المغيرة، فأنفذه لها أَبو بكر الصِّدِّيق، ثم جاءت الجدة الأخرى إلى عمر بن الخطاب تسأله ميراثها، فقال لها: ما لك في كتاب الله شيء، وما كان القضاء الذي قضي به إلا لغيرك، وما أنا بزائد في الفرائض شيئا، ولكنه ذلك السدس، فإن اجتمعتما فيه فهو بينكما، وأيتكما خلت به فهو لها».