للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١٠٥٤٨ م- عن أَبي قلابة، عن عوف بن مالك الأَشجعي، قال:

«كنا مع رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم في سفر، فنزلنا ليلة، فقمت أَطلب النبي صَلى الله عَليه وسَلم فلم أَجده، ووجدت معاذ بن جبل وأَبا موسى الأَشعري، فقالا: ما حاجتك؟ فقلت: أَين رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم؟ فقالا: لا ندري، فبينا نحن على ذلك، إِذ سمعنا في أَعلى الوادي هزيزا كهزيز الرحى (١)، فلم نلبث أَن جاءَ النبي صَلى الله عَليه وسَلم فقلنا: يا رسول الله، فقدناك الليلة، فقال: إِنه أَتاني آت من ربي، فخيرني بين أَن تكون أُمتي شطر أَهل الجنة، وبين الشفاعة، فاخترت الشفاعة، فقلنا: يا نبي الله، ادع الله أَن يجعلنا من أَهل الشفاعة، فقال: اللهم اجعلهم من أَهلها، ثم أَتينا القوم فأَخبرناهم، فقالوا: يا رسول الله، ادع الله أَن يجعلنا من أَهل شفاعتك، فقال: اللهم اجعلهم من أَهلها، ثم قال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: أُشهدكم أَن شفاعتي لكل من مات لا يشرك بالله شيئًا».

أَخرجه عبد الرزاق (٢٠٨٦٥) عن مَعمَر، عن قتادة، وعاصم، عن أَبي قلابة، فذكره (٢).


(١) جاء في «لسان العرب» ٥/ ٤٢٣: وفي الحديث: إِني سمعتُ هزيزًا كهزيز الرَّحى، أَي صوت دورانها، والهَز والهَزيز في السير، تحريك الإِبل في خفتها، وقد هَزها السَّير، وهَزها الحادي هزيزًا، فاهتزت هي إِذا تحركت في سيرها بحدائه، وانظر اللفظة في متن الحديث السابق.
(٢) أَخرجه الطبراني ١٨/ (١٣٦).