«عرس بنا رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم ذات ليلة، فافترش كل رجل منا ذراع راحلته، قال: فانتبهت في بعض الليل، فإذا ناقة رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم ليس قدامها أحد، قال: فانطلقت أطلب رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فإذا معاذ بن جبل وعبد الله بن قيس قائمان، قلت: أين رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم؟ قالا: ما ندري، غير أنا سمعنا صوتا بأعلى الوادي، فإذا مثل هزيز الرحل، قال: امكثوا يسيرا، ثم جاءنا رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقال: إنه أتاني الليلة آت من ربي، فخيرني بين أن يدخل نصف أمتي الجنة، وبين الشفاعة، فاخترت الشفاعة، فقلنا: ننشدك الله والصحبة، لما جعلتنا من أهل شفاعتك، قال: فإنكم من أهل شفاعتي، قال: فأقبلنا معانيق إلى الناس، فإذا هم قد فزعوا
⦗٣٧٦⦘
وفقدوا نبيهم، وقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: إنه أتاني الليلة آت من ربي، فخيرني بين أن يدخل نصف أمتي الجنة، وبين الشفاعة، وإني اخترت الشفاعة، قالوا: يا رسول الله، ننشدك الله والصحبة، لما جعلتنا من أهل شفاعتك، قال: فلما أضبوا عليه قال: فأنا أشهدكم أن شفاعتي لمن لا يشرك بالله شيئًا من أمتي» (١).
- في روايات ابن أبي شيبة، وابن حبان:«قال: فإني أشهد من حضر أن شفاعتي لمن مات من أمتي لا يشرك بالله شيئا».
- وفي رواية:«أتاني آت من عند ربي، فخيرني بين أن يدخل نصف أمتي الجنة، وبين الشفاعة، فاخترت الشفاعة، وهي لمن مات لا يشرك بالله شيئا»(٢).