ثم قال: إِن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قد صدق، قد جاءتنا رسلنا بمثل الذي جاء به رسولكم، فكنا عليه، حتى ظهرت فينا ملوك، فجعلوا يعملون فيها بأَهوائهم، ويتركون أَمر الأَنبياء، فإِن أَنتم أَخذتم بأَمر نبيكم، لم يقاتلكم أَحد إِلا غلبتموه، ولم يشارركم (١) أَحد إِلا ظهرتم عليه، فإِذا فعلتم مثل الذي فعلنا، فتركتم أَمر نبيكم، وعملتم مثل الذي عملوا بأَهوائهم، يحل بيننا وبينكم، لم تكونوا أَكثر عددا منا، ولا أَشد قوة منا.
قال عمرو بن العاص: فما كلمت رجلا أَنكر منه».
أخرجه أَبو يَعلى (٧٣٥٣). وابن حبان (٦٥٦٤) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى, قال: حدثنا وهب بن بقية، قال: أخبرنا خالد, عن محمد بن عَمرو, عن أبيه, عن جَدِّه, فذكره (٢).
(١) يشارركم؛ أي يجادلكم وينازعكم. (٢) المقصد العَلي (١٢٥١)، ومَجمَع الزوائد ٦/ ٢١٨ و ٨/ ٢٣٧، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٦٣٢)، والمطالب العالية (٤٣٧٠).