٩٢١٣ - عن أسلم مولى عمر، قال: شهدت عثمان، يوم حوصر في موضع الجنائز، ولو ألقي حجر لم يقع إلا على رأس رجل، فرأيت عثمان أشرف من الخوخة التي تلي مقام جبريل، عليه السلام، فقال: أيها الناس، أفيكم طلحة؟ فسكتوا، ثم قال: أيها الناس، أفيكم طلحة؟ فسكتوا، ثم قال: أيها الناس، أفيكم طلحة؟ فسكتوا، ثم قال: أيها الناس، أفيكم طلحة؟ فقام طلحة بن عُبيد الله، فقال له عثمان: ألا أراك هاهنا؟! ما كنت أرى أنك تكون في جماعة، تسمع ندائي آخر ثلاث مرات، ثم لا تجيبني؛
«أنشدك الله يا طلحة، تذكر يوم كنت أنا وأنت، مع رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم في موضع كذا وكذا، ليس معه أحد من أصحابه، غيري وغيرك؟ قال: نعم، فقال لك رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: يا طلحة، إنه ليس من نبي، إلا ومعه من أصحابه رفيق من أمته معه في الجنة، وإن عثمان بن عفان هذا, يعنيني, رفيقي معي في الجنة؟ قال طلحة: اللهم نعم، ثم انصرف».
⦗٢٢٥⦘
أخرجه عبد الله بن أحمد (٥٥٢) قال: حدثني عُبيد الله بن عمر القواريري، قال: حدثني القاسم بن الحكم بن أوس الأَنصاري، قال: حدثني أَبو عبادة الزرقي الأَنصاري، من أهل المدينة، عن زيد بن أسلم، عن أبيه, فذكره (١).
(١) المسند الجامع (٩٧٣٢)، وأطراف المسند (٥٩٥١)، ومَجمَع الزوائد ٧/ ٢٢٧ و ٩/ ٩١، والمقصد العَلي (١٧٧٨ و ١٧٧٩)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٦٢٠ و ٧٣٨٢). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (١٢٨٨)، والبزار (٣٧٤ و ٩٥٣).