و «البخاري» ٤/ ٩١ (٣١٤١) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يوسف بن المَاجِشون، عن صالح بن إبراهيم بن عبد الرَّحمَن بن عوف. وفي ٥/ ٧٤ (٣٩٦٤) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: كتبت عن يوسف بن المَاجِشون، عن صالح بن إبراهيم. وفي ٥/ ٧٨ (٣٩٨٨) قال: حدثني يعقوب بن إبراهيم (١)، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه.
(١) قال ابن حجر: قوله: «حدثني يعقوب بن إبراهيم»، كذا لأبي ذر، والأصيلي، وللباقين: «حدثنا يعقوب» غير منسوب، فجزم الكلاباذي بأنه ابن حميد بن كاسب، وبه جزم الحاكم عن مشايخه، ثم جوز أن يكون يعقوب بن محمد الزُّهْري. قلت: وسيأتي ما يقويه. قال الحاكم: وقد ناظرني شيخنا أَبو أحمد الحاكم، في أن البخاري روى في «الصحيح» عن يعقوب بن حميد، فقلت له: إنما روى عن يعقوب بن محمد فلم يرجع عن ذلك. قلت: وجزم ابن منده، وأَبو إسحاق الحبال، وغير واحد، بما قال أَبو أحمد، وهو متعقب بما وقع في رواية الأصيلي، وأبي ذر. وقال أَبو علي الجياني: وقع عند ابن السكن هنا: «حدثنا يعقوب بن محمد»، وعند أبي ذر، والأصيلي: «حدثنا يعقوب بن إبراهيم»، وأهمله الباقون. وجزم أَبو مسعود في «الأطراف»، بأنه ابن إبراهيم، وجوز أنه يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال: وهو غلط، فإن يعقوب مات قبل أن يرحل البخاري. وقد روى له الكثير بواسطة، وبنى الكرماني على أنه يعقوب بن إبراهيم بن سعد، فقال: هذا السند مسلسل بالرواية عن الآباء، ومال المِزِّي إلى أنه يعقوب بن إبراهيم الدورقي، انتهى. وقد تقدم في أواخر الصلاة في باب الصلاة في مسجد قباء، وفي المناقب، في باب قول النبي صَلى الله عَليه وسَلم للأنصار أنتم أحب الناس إلي، التصريح بالرواية عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي، فقال البَرقاني: في «المصافحة»: يعقوب بن حميد ليس من شرط الصحيح، وقد قيل: إنه يعقوب بن إبراهيم بن سعد ولكن سقطت الواسطة من النسخة لأن البخاري لم يسمع منه انتهى. والراجح عدم السقوط وأنه إما الدورقي وإما ابن محمد الزُّهْري، والله أعلم. «فتح الباري» (٣٩٨٨). - وقال المِزِّي: قال أَبو مسعود: وفي بعض النسخ: «عن يعقوب» غير منسوب، والله أعلم ألقي البخاري يعقوب بن إبراهيم أم لا، أو هو يعقوب بن حميد بن كاسب. «تحفة الأشراف» (٩٧٠٩).