٨٧٣٠ - عن زِرّ بن حُبَيش، عن عبد الله بن مسعود، قال:
«أقرأني رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم سورة من الثلاثين، من آل حم، قال: يعني الأحقاف، قال: وكانت السورة إذا كانت أكثر من ثلاثين آية، سميت الثلاثين، قال:
⦗٣٢⦘
فرحت إلى المسجد، فإذا رجل يقرؤها على غير ما أقرأني، فقلت: من أقرأك؟ فقال: رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قال: فقلت لآخر: اقرأها، فقرأها على غير قراءتي، وقراءة صاحبي، فانطلقت بهما إلى النبي صَلى الله عَليه وسَلم فقلت: يا رسول الله، إن هذين يخالفاني في القراءة؟ قال: فغضب وتمعر وجهه، وقال: إنما أهلك من كان قبلكم الاختلاف، قال: قال زر: وعنده رجل، قال: فقال الرجل: إن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يأمركم أن يقرأ كل رجل منكم كما أقرئ، فإنما أهلك من كان قبلكم الاختلاف، قال: قال عبد الله: فلا أدري أشيئا أسره إليه رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم أو علم ما في نفس رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم؟ قال: والرجل هو علي بن أبي طالب، صلوات الله عليه» (١).
- وفي رواية:«أقرأني رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم سورة الأحقاف، وأقرأها رجلا آخر، فخالفني في آية، فقلت له: من أقرأكها؟ فقال: رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فأتيته وهو في نفر، فقلت: يا رسول الله، ألم تقرئني آية كذا وكذا؟ فقال: بلى، قال: قلت: فإن هذا يزعم أنك أقرأتها إياه كذا وكذا؟ فتغير وجه رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقال الرجل الذي عنده: ليقرأ كل رجل منكم كما سمع، فإنما هلك من كان قبلكم بالاختلاف، قال: فوالله، ما أدري أن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم أمره بذلك، أم هو قاله؟»(٢).