٧٣٩٨ - عن يزيد بن عبد الله بن مَوهَب؛ أن عثمان بن عفان قال لابن عمر: اقض بين الناس، فقال: لا أقضي بين رجلين، ولا أؤمهما، قال: فإن أباك قد كان يقضي، فقال:
«إن أبي كان يقضي، فإن أشكل عليه شيء، سأل النبي صَلى الله عَليه وسَلم فإذا أشكل على النبي صَلى الله عَليه وسَلم شيء، سأل جبريل».
وإني لا أجد من أسأله، وإني لست مثل أبي، وإنه بلغني أن القضاة ثلاثة: رجل جاف، فمال به الهوى، فهو في النار، ورجل تكلف القضاء، فقضى بجهل، فهو في النار، ورجل اجتهد فأصاب، فذلك ينجو كفافا، لا له ولا عليه، قال: وقال: أسمعت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يقول:
«من عاذ بالله، فقد عاذ بمعاذ؟».
قال: بلى، قال: فإني أعوذ بالله منك أن تجعلني قاضيا، فأعفاه، وقال: لا تخبرن أحدا (١).
- وفي رواية: «عن يزيد بن مَوهَب؛ أن عثمان قال لابن عمر: اقض بين الناس، فقال: لا أقضي بين اثنين، ولا أؤم رجلين، أما سمعت النبي صَلى الله عَليه وسَلم يقول: من عاذ بالله، فقد عاذ بمعاذ؟ قال عثمان: بلى، قال: فإني أعوذ بالله أن تستعملني، فأعفاه، وقال: لا تخبر بهذا أحدا (٢).
⦗٤٢٤⦘
أخرجه أحمد (٤٧٥) قال: حدثنا عفان. و «عَبد بن حُميد»(٤٨) قال: حدثني أَبو الوليد.
كلاهما (عفان بن مسلم، وأَبو الوليد هشام بن عبد الملك) عن حماد بن سلمة، قال: حدثنا أَبو سنان، عن يزيد بن عبد الله بن مَوهَب، فذكره (٣).
(١) اللفظ لعَبد بن حُميد. (٢) اللفظ لأحمد بن حنبل. (٣) المسند الجامع (٨٠٤٦)، وأطراف المسند (٦٠٠٠)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ٢٠٠، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٨٧٥)، والمطالب العالية (٢١٧٣). والحديث؛ أخرجه ابن سعد ٤/ ١٣٦.