«أن النبي صَلى الله عَليه وسَلم قاتل أهل خيبر، فغلب على النخل والأرض، وألجأهم إلى قصرهم، فصالحوه على أن لرسول الله صَلى الله عَليه وسَلم الصفراء والبيضاء والحلقة، ولهم ما حملت ركابهم، على أن لا يكتموا ولا يغيبوا شيئا، فإن فعلوا فلا ذمة لهم ولا عهد، فغيبوا مسكا لحيي بن أخطب، وقد كان قتل قبل خيبر، كان احتمله معه يوم بني النضير، حين أجليت النضير، فيه حليهم، قال: فقال النبي صَلى الله عَليه وسَلم لسعية (١): أين مسك حيي بن أخطب؟ قال: أذهبته الحروب والنفقات، فوجدوا المسك، فقتل ابن أَبي الحُقيق، وسبى نساءهم وذراريهم، وأراد أن يجليهم، فقالوا: يا محمد، دعنا نعمل في هذه الأرض ولنا الشطر ما بدا لك، ولكم الشطر، وكان رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يعطي كل امرأة من نسائه ثمانين وسقا من تمر، وعشرين وسقا من شعير» (٢).
(١) سعية، هو اسم عم حيي بن أخطب. (٢) اللفظ لأبي داود.