ورواه يحيى بن سلام، عن مالك، ومعمر، وبحر السقاء، عن الزُّهْري، عن سالم، عن أبيه مسندا، فأخطأ فيه يحيى بن سلام على مالك، ولم يتابع عنه على ذلك، ووصله معمر، فرواه عن ابن شهاب، عن سالم، عن ابن عمر، ويقولون: إنه من خطأ معمر، ومما حدث به بالعراق من حفظه، وصحيح حديثه ما حدث به باليمن من كتبه. «التمهيد» ١٢/ ٥٤.
وقال أيضا: هكذا روى هذا الحديث مالك، ولم يختلف عليه في إسناده مرسلا، عن ابن شهاب.
وكذلك رواه أكثر رواة ابن شهاب عنه مُرسلًا.
ورواه ابن وهب، عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن عثمان بن محمد بن أبي سويد؛ أن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قال لغيلان بن سلمة الثقفي، حين أسلم، وتحته عشر نسوة: خذ منهن أربعا.
ورواه معمر بالعراق، حدث به من حفظه، فوصل إسناده وأخطأ فيه.
ورواه عنه سفيان الثوري، وسعيد بن أبي عَروبَة، وجماعة، عن الزُّهْري، عن سالم، عن ابن عمر؛ أن غَيلان بن سلمة الثقفي أسلم، وعنده عشر نسوة، وأسلمن معه، فأمره رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم أن يختار منهن أربعا.
وقد ذكرنا الأسانيد عنهم بذلك في «التمهيد».
وأما عبد الرزاق وأهل صنعاء، فلم يرووه عن معمر إلا مرسلا، عن ابن شهاب، كما رواه مالك.
ذكر يعقوب بن شيبة، قال: حدثني أحمد بن شَبُّويَهْ، قال: قال لنا عبد الرزاق: لم يسند لنا معمر حديث غَيلان بن سلمة، أنه أسلم وعنده عشر نسوة. «الاستذكار» ٦/ ١٩٧.
- قال ابن حجر: وقد كشف مسلم في كتاب «التمييز» عن علته، وبينها بيانا شافيا، فقال: إنه كان عند الزُّهْري في قصة غَيلان حديثان، أحدهما مرفوع، والآخر موقوف، قال: فأدرج معمر المرفوع على إسناد الموقوف.
فأما المرفوع؛ فرواه عقيل، عن الزُّهْري، قال: بلغنا عن عثمان بن محمد بن أبي سويد، أن غَيلان أسلم، وتحته عشر نسوة، الحديث.
وأما الموقوف، فرواه الزُّهْري، عن سالم، عن أبيه، أن غَيلان طلق نساءه في عهد عمر، وقسم ميراثه بين بنيه، الحديث. «الإصابة» ٨/ ٤٩٥.