- وفي رواية: «جاء رجلان إلى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم أحدهما من الأنصار، والآخر من ثقيف، فسبقه الأَنصاري، فقال النبي صَلى الله عَليه وسَلم للثقفي: يا أخا ثقيف، سبقك الأَنصاري، فقال الأَنصاري: أنا أبدئه يا رسول الله، فقال النبي صَلى الله عَليه وسَلم: يا أخا ثقيف، سل عن حاجتك، وإن شئت أنا أخبرتك بما جئت تسأل عنه، قال: فذاك أعجب إلي أن تفعل، قال: فإنك جئت تسأل عن صلاتك، وعن ركوعك، وعن سجودك، وعن صيامك، وتقول: ماذا لي فيه؟ قال: إي، والذي بعثك بالحق،
⦗٢٢٨⦘
قال: فصل أول الليل وآخره، ونم وسطه، قال: فإن صليت وسطه فأنت إذا، قال: فإذا قمت إلى الصلاة فركعت، فضع يديك على ركبتيك، وفرج بين أصابعك، ثم ارفع رأسك حتى يرجع كل عضو إلى مفصله، وإذا سجدت فأمكن جبهتك من الأرض، ولا تنقر (١)، قال: وصم الليالي البيض، ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة، ثم أقبل على الأَنصاري، فقال: سل عن حاجتك، وإن شئت أخبرتك، قال: فذاك أعجب إلي، قال: فإنك جئت تسألني عن خروجك من بيتك، تؤم البيت الحرام، فتقول: ماذا لي فيه؟ وجئت تسأل عن وقوفك بعرفة، وتقول: ماذا لي فيه؟ وعن رميك الجمار، وتقول: ماذا لي فيه؟ قال: إي، والذي بعثك بالحق،
(١) قوله: «ولا تنقر» لم يرد في الطبعتين، وأثبتناه عن «المعجم الكبير» للطبراني (١٣٥٦٦)، إذ أورده من طريق عبد الرزاق عينه، ومَجمَع الزوائد ٣/ ٢٧٥. - وقد ورد مختصرا على هذه الفقرة، عند «المُصَنَّف» نفسه برقم (٢٨٥٩).