«قام فينا رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم خطيبا بموعظة، فقال: يا أيها الناس، إنكم تحشرون إلى الله، حفاة، عراة، غرلا؛ {كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين}، ألا وإن أول الخلائق يكسى، يوم القيامة، إبراهيم، عليه السلام، ألا وإنه سيجاء برجال من أمتي، فيؤخذ بهم ذات الشمال، فأقول: يا رب، أصحابي، فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك، فأقول كما قال العبد الصالح:{وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد. إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم} قال: فيقال لي: إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم، منذ فارقتهم»(١).
- وفي رواية:«تحشرون حفاة، عراة، غرلا، ثم قرأ:{كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين}، فأول من يكسى إبراهيم، ثم يؤخذ
⦗٥٨٢⦘
برجال من أصحابي ذات اليمين، وذات الشمال، فأقول: أصحابي، فيقال: إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم، منذ فارقتهم، فأقول كما قال العبد الصالح، عيسى ابن مريم:{وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد} إلى قوله: {العزيز الحكيم}» (٢).