٥٨٢٥ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، رضي الله عنهما، أنه سُئِل عن متعة الحج؟ فقال:
⦗١٩١⦘
«أهل المهاجرون، والأنصار، وأزواج النبي صَلى الله عَليه وسَلم في حجة الوداع، وأهللنا، فلما قدمنا مكة، قال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: اجعلوا إهلالكم بالحج عمرة، إلا من قلد الهدي، فطفنا (١) بالبيت، وبالصفا والمروة، وأتينا النساء، ولبسنا الثياب، وقال: من قلد الهدي، فإنه لا يحل له، حتى يبلغ الهدي محله، ثم أمرنا، عشية التروية، أن نهل بالحج، فإذا فرغنا من المناسك، جئنا فطفنا بالبيت، وبالصفا والمروة، فقد تم حجنا، وعلينا الهدي، كما قال الله، تعالى:{فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم} إلى أمصاركم، الشاة تجزي، فجمعوا نسكين في عام بين الحج والعمرة، فإن الله، تعالى، أنزله في كتابه، وسنه نبيه صَلى الله عَليه وسَلم وأباحه للناس، غير أهل مكة، قال الله:{ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام} وأشهر الحج التي ذكر الله، تعالى: شوال، وذو القعدة، وذو الحجة، فمن تمتع في هذه الأشهر، فعليه دم، أو صوم».
أخرجه البخاري، تعليقا، ٢/ ١٤٤ (١٥٧٢) قال: وقال أَبو كامل فُضيل بن حسين البصري: حدثنا أَبو معشر البراء، قال: حدثنا عثمان بن غياث، عن عكرمة، فذكره (٢).
(١) في بعض روايات «صحيح البخاري»: «طفنا» قال ابن حجر: وفي رواية الأصيلي: «فطفنا» وهو الوجه. «فتح الباري» ٣/ ٤٣٤. (٢) تحفة الأشراف (٦١٥٤). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٥/ ٢٣.