«لما قتل حمزة يوم أحد، أقبلت صفية تطلبه، لا تدري ما صنع، قال: فلقيت عليا والزبير، فقال لعلي للزبير: اذكره لأمك، وقال الزبير: لا، بل اذكره أنت لعمتك، قالت: ما فعل حمزة؟ قال: فأرياها أنهما لا يدريان، قال: فجاء النبي صَلى الله عَليه وسَلم فقال: إني لأخاف على عقلها، قال: فوضع يده على صدرها، ودعا لها، قال: فاسترجعت وبكت، قال: ثم جاء فقام عليه، وقد مثل به، فقال: لولا جزع النساء، لتركته حتى يحشر من حواصل الطير، وبطون السباع، قال: ثم أمر بالقتلى، فجعل يصلي عليهم، قال: فيضع تسعة وحمزة، فيكبر عليهم سبع تكبيرات، ثم يرفعون، ويترك حمزة، ثم يجاء بتسعة فيكبر عليهم سبعا، حتى فرغ منهم»(١).
- وفي رواية:«أتي بهم رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يوم أحد، فجعل يصلي على عشرة عشرة، وحمزة هو كما هو، يرفعون وهو كما هو موضوع»(٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٩٤١) قال: حدثنا أحمد بن عبد الله. و «ابن ماجة»(١٥١٣) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير.
كلاهما (أحمد بن عبد الله، ومحمد بن عبد الله) عن أَبي بكر بن عياش، عن يزيد بن أبي زياد، عن مِقسَم، فذكره (٣).