قال عطاء: قال ابن عباس: خرج نبي الله صَلى الله عَليه وسَلم كأني أنظر إليه الآن، يقطر رأسه ماء، واضعا يده على شق رأسه، قال: وأشار، (فاستثبت عطاء: كيف وضع النبي صَلى الله عَليه وسَلم يده على رأسه؟ فأومأ إلي، كما أشار ابن عباس، فبدد لي عطاء بين أصابعه بشيء من تبديد، ثم وضعها، فانتهى أطراف أصابعه إلى مقدم الرأس، ثم ضمها، يمر بها كذلك على الرأس، حتى مست إبهاماه طرف الأذن مما يلي الوجه، ثم على الصدغ وناحية الجبين، لا يقصر ولا يبطش شيئًا إلا كذلك)، ثم قال: لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم أن لا يصلوها إلا هكذا» (١).
- وفي رواية:«أخر النبي صَلى الله عَليه وسَلم العشاء ذات ليلة، حتى ذهب من الليل، فقام عمر، رضي الله عنه، فنادى: الصلاة يا رسول الله، رقد النساء والولدان، فخرج رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم والماء يقطر من رأسه، وهو يقول: إنه الوقت، لولا أن أشق على أمتي»(٢).
- وفي رواية:«عن ابن جُريج، قال: قلت لعطاء: أي حين أحب إليك أن أصلي العشاء، التي يقولها الناس: العتمة، إماما وخلوا؟ قال: سمعت ابن عباس يقول: أعتم نبي الله صَلى الله عَليه وسَلم ذات ليلة العشاء، قال: حتى رقد ناس واستيقظوا، ورقدوا واستيقظوا، فقام عمر بن الخطاب فقال: الصلاة. فقال عطاء: قال ابن عباس: فخرج نبي الله صَلى الله عَليه وسَلم كأني أنظر إليه الآن، يقطر رأسه ماء، واضعا يده على شق رأسه، قال: لولا أن يشق على أمتي، لأمرتهم أن يصلوها كذلك».
⦗٤٥٠⦘
قال: فاستثبت عطاء: كيف وضع النبي صَلى الله عَليه وسَلم يده على رأسه كما أنبأه ابن عباس؟ فبدد لي عطاء بين أصابعه شيئًا من تبديد، ثم وضع أطراف أصابعه على قرن الرأس، ثم صبها، يمرها كذلك على الرأس، حتى مست إبهامه طرف الأذن، مما يلي الوجه، ثم على الصدغ، وناحية اللحية، لا يقصر، ولا يبطش بشيء إلا كذلك.
قلت لعطاء: كم ذكر لك أخرها النبي صَلى الله عَليه وسَلم ليلتئذ؟ قال: لا أدري.