وجهه ولا رأسه، فإنه يُبعث يوم القيامة ملبِّيًا». رواه الجماعة إلا البخاري وأبا داود والترمذي (١).
وفي «الصحيحين»(٢) عن ابن عباس أنه قال: إذا مات المحرم لم يغطَّ وجهه حتى يلقى الله محرمًا. رواه أحمد في رواية ابنه عبد الله (٣).
والثالثة: قال في رواية أبي طالب (٤): يخمِّر أسفلَ من الأنف، [و] وضع يديه على فمه دون أنفه يغطِّيه من الغبار.
وفي لفظٍ قال: إحرام الرجل في رأسه ووجهه، ولا يغطِّي رأسه، ومن نام فوجد رأسه مغطًّى فلا بأس. والأذنان من الرأس، يخمِّر أسفلَ من الأذنين، وأسفل من الأنف، والنبي - صلى الله عليه وسلم - قال:«لا تخمِّروا رأسه»، فأذهبُ إلى قول النبي - صلى الله عليه وسلم -.
قال: وإحرام المرأة في وجهها، لا تنتقب ولا تتبرقع، وتُسدِل الثوب على رأسها من فوق، وتلبس من خزِّها وقزِّها ومعصفرِها وحليِّها في إحرامها مثل قول عائشة (٥).
(١) مسلم (١٢٠٦/ ٩٨) والنسائي (٢٨٥٤) وابن ماجه (٣٠٨٤). وذكر البيهقي بعد سرد الطرق والروايات أن النهي عن تخمير الوجه غريب وليس بمحفوظ، إذ لم يُذكر في أكثر الطرق والروايات. انظر «السنن الكبرى» (٣/ ٣٩٠ - ٣٩٣). (٢) كذا في النسختين، وليس الحديث في «الصحيحين» بهذا اللفظ. وقد سبق ذكره في أول المسألة. (٣) لم أجده فيه ولا في غيره. وإنما رُوي بلفظ: «إذا مات المحرم لم يُغطَّ رأسه ... » أخرجه ابن المنذر في «الأوسط» (٥/ ٣٤٥) والبيهقي في «الكبرى» (٣/ ٣٩٤). (٤) كما في «التعليقة» (١/ ٣٥٦). (٥) أخرج البيهقي في «الكبرى» (٥/ ٤٧) عنها بإسناد صحيح: «المُحرمة تلبس من الثياب ما شاءت إلا ثوبًا مسَّه ورس أو زعفران، ولا تتبرقع ولا تلثم وتسدل الثوب على وجهها إن شاءت». وأخرج أيضًا (٥/ ٥٢) بإسناد جيّد قولَها: «تلبس مِن خزِّها وبزِّها وأصباغها وحُليِّها». وقد علّقه البخاري (٣/ ٤٠٥ - الفتح) عنها بصيغة الجزم.