فاطمةَ الكبرى، إنما عاشت فاطمة بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - أشهرًا.
وقد روي هذا الحديث من وجوه متعددة بهذا الإسناد، واتفقت جميعها على أنه كان يقول إذا دخل:«اللهم اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب رحمتك». وإذا خرج يقول مثل ذلك إلا أنه يقول:«أبواب فضلك» رواه أحمد والنسائي (١). ورواه مسلم وأبو داود وقالا: عن ابن حميد أو أبي أسيد (٢). ورواه ابن ماجه وقال: عن أبي حميد (٣). ورواه الطبراني وقال في أوله: فليسلِّمْ على النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -. وقال في آخره:«وافتح لي أبواب فضلك»(٤).
وقد روى عبد الرزاق في «تفسيره»(٥) بإسناد صحيح عن ابن عباس في قوله تعالى: {فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ}[النور: ٦١]، قال: إذا دخلت المسجد فقل: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين.
فصل
ولا يجلس إذا دخل المسجد حتى يصلِّي ركعتين، لما روى أبو هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلِسْ حتَّى
(١) أحمد (١٦٠٥٧، ٢٣٦٠٧)، والنسائي (٧٢٩). (٢) أخرجه مسلم (٧١٣)، وأبو داود (٤٦٥). قال أبو زرعة: «عن أبي حميد وأبي أسيد، كلاهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أصح»، «العلل» لابن أبي حاتم (٢/ ٤٥٦). (٣) برقم (٧٧٢). (٤) «الدعاء» (١٥٠). (٥) (٢/ ٤٤٩).