موسى، فوجدته يَطْعَم، فقال: ادْنُ فاطْعَم. قال: قلت: إني أريد الصيام. قال: وأنا أريد الصيام. قال: فطعِمْتُ معه، فلما فرغ (١) قال: ابنَ التياح، أقم الصلاة» (٢).
والصحيح الأول، وأنه إذا حلّت (٣) الصلاةُ حَرُم الطعامُ؛ لأن الله تعالى قال:{حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ}.
فمنه أدلة:
أحدها: قوله: {الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ}(٤)، ولو كان المراد به (٥) انتشار الضوء لقيل: الخيط الأحمر، فإن الضوء إذا انتشر ظهرت الحمرة.
الثاني: أن الخيط الأبيض يتبيّن من (٦) الأسود بنفس طلوع الفجر، فينتهي وقت جواز الأكل والشرب حينئذ.
الثالث: تسميته لبياض النهار وسواد الليل بالخيط الأبيض والخيط الأسود دليلٌ على أنّه أول البياض الذي يبين (٧) في السواد مع لُطْفه ودِقّته،
(١) س: «فرغنا». (٢) أخرجه الشافعي في «الأم»: (٨/ ٣٩٧)، وعبد الرزاق (٧٦٠٩)، وابن أبي شيبة، (٩٠٢٣) بنحوه. (٣) وفي المطبوع: «دخلت» وهو مخالف للأصول. (٤) من قوله {مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ ... }» إلى هنا سقط من س. (٥) ليست في س. (٦) ق: «منه». (٧) س: «يتبين».