قال القاضي: قيل: إنما سُمّيت البيض؛ لأن ليلها كنهارها يضيء بالقمر جميع ليلها (١).
والجيِّد أن يقال: أيام البيض؛ لأن البيض صفة لليالي البيض، أي أيام (٢) الليالي البيض، وهذا جاء في الحديث وكلام أكثر الفقهاء.
ووقع في كلام بعضهم: ابن عقيل وأبي الخطاب: الأيام البيض، فعدُّوه لحنًا؛ لأن كل الأيام بيض.
وقيل: سُمِّيت البيض؛ لأن الله تعالى تاب على آدم فيها وبيَّضَ صحيفتَه. رواه (٣) أبو الحسن التميمي في كتاب «اللطيف»(٤).
مسألة (٥): (والاثنين والخميس).
هذان اليومان يُستحبُّ صومهما من بين أيام الأسبوع؛ لأن أعمال العباد
(١) س: «لياليها» وفي هامشها كما هو مثبت. (٢) «البيض» سقطت من س، و «أي أيام» سقطت من ق. (٣) س: «ذكره». (٤) ق: «اللطف». وقد نقله المرداوي من هذا الكتاب في «الإنصاف»: (٧/ ٥١٧) وقال في كتابه «اللطيف الذي لا يسع جهله». (٥) ينظر «المستوعب»: (١/ ٤٢٦)، و «المغني»: (٤/ ٤٤٥)، و «الفروع»: (٥/ ٨٤)، و «الشرح الكبير»: (٧/ ٥١٦ - ٥١٧). في هامش النسختين ما نصه: «لم يأمر بصوم الاثنين والخميس مطلقًا، وإنما أمر بصوم الثلاثة، وعيّنها من الاثنين والخميس، وإنما الأمر في عدة أحاديث بصوم ثلاثة أيام من كل شهر».