ويستحب أن يدعو إذا فرغ من الأذان والإقامة. نصَّ عليه. وكان إذا أقيمت الصلاة رفع بكفَّيه (١) وجعل يدعو، لما روى سهل بن سعد قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ثنتان لا تُرَدَّان: الدعاءُ عند النداء، وعند البأس حين يُلحِمُ بعضُهم بعضًا» رواه أبو داود (٢).
وعن عبد الله بن عمرو أنَّ رجلًا قال: يا رسول الله إن المؤذِّنين يفضُلوننا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «قُل كما يقولون، فإذا انتهيَت فسَلْ تُعْطَه» رواه أحمد وأبو داود (٣).
وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «الدعاءُ لا يُرَدُّ بين الأذان والإقامة». قالوا: فما نقول يا رسول الله؟ قال:«سَلُوا الله العافيةَ في الدنيا والآخرة» رواه أحمد والترمذي وأبو داود وهذا لفظه (٤).
وعن أم سلمة قالت: علَّمني رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أن أقول عند أذان المغرب:
(١) كذا في الأصل بالباء. (٢) برقم (٢٥٤٠)، وأخرجه الدارمي (١٢٣٦)، والطبراني في «الكبير» (٦/ ١٣٥). وصححه ابن خزيمة (٤١٩)، وابن حبان (١٧٢٠). (٣) أحمد (٦٦٠١)، وأبو داود (٥٢٤). وصححه ابن حبان (١٦٩٥)، وحسنه ابن حجر في «نتائج الأفكار» (١/ ٣٦٨). (٤) أحمد (١٢٢٠٠)، والترمذي (٢١٢)، وأبو داود (٥٢١). قال الترمذي: «حديث حسن»، وصححه ابن حبان (١٦٩٦)، وجود إسناده ابن القطان في «بيان الوهم» (٥/ ٢٢٧).