قال أصحابنا: ويستحبُّ الأذان لكلِّ أحد، ونحن للمعتكف أشدُّ استحبابًا. وإن كانت متصلة بحائط المسجد، وهي خارجة عن سمت حائط المسجد، فهي منه كالمحراب.
قال القاضي: كلها منه منفصلة أو متصلة ... (١)
وإن كانت المنارة خارج المسجد وخارج رَحْبَته، فخرج المعتكف للتأذين فيها، ففيه وجهان:
أحدهما: لا يبطل؛ لأنها مبنية للمسجد، فأشبهت المتصلةَ به.
والثاني: يبطل. قال ابن عقيل: وهو الأشبه؛ لأنها ليست من المسجد.
وأما الرَّحْبة: ففيها روايتان (٢):
إحداهما (٣): هي من المسجد.
قال في رواية المرُّوذي: يخرج المعتكف إلى الرَّحْبة، هي من المسجد.
والثانية: ليست منه.
قال في رواية ابن الحكم: إذا سمع أذانَ العصر في رَحْبة المسجد الجامع، انصرف ولم يُصَلّ، ليس هو بمنزلة المسجد، حدّ المسجد هو الذي جُعِل عليه حائطٌ وباب.
(١) «منفصلة» سقطت من س. ومكان النقاط بياض في ق.(٢) ينظر «المغني»: (٤/ ٤٧٢)، و «الفروع»: (٥/ ١٣٩).(٣) س: «أحدهما».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.