وقال القاضي في «المجرد» وابن عقيل: إنه إن قطعَه لعذرٍ مثل سَبْق الحدث، فعلى الروايات الثلاث، وكذلك النسيان، وإن قطعه لغير عذرٍ وأطال ابتدأ، وإن لم يُطِلْ بنَى.
الشرط التاسع: أن يطوف بالبيت جميعِه، فلا يطوف في شيء منه؛ لأن الله قال:{وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ}[الحج: ٢٩]، فإن اخترق الحِجْرَ في طوافه أو الشَّاذَروانَ (٢) لم يصحَّ.
قال أحمد في رواية الأثرم (٣) فيمن طاف في الحِجر فاخترقَه: لا يُجزئه؛ لأن الحِجْر من البيت، فإن كان شوطًا واحدًا أعاد ذلك الشوط، وإن كان كلَّ الطواف أعاده.
وكذلك نقل حنبل (٤) فيمن طاف واخترق الحِجْر: لا يُجزِئه، ويُعيد. ونقل حرب كذلك.
وذلك (٥) لأن الله أمر بالطواف بالبيت، ومن سلك شيئًا من البيت في طوافه لم يطفْ به كلِّه، وإنما طاف فيه.
(١) بياض في النسختين. ولعل مكانه: «القاضي». (٢) هو الحجارة المائلة الملتصقة بأسفل الكعبة المحيطة بها من جوانبه الثلاثة ما عدا الجانب المقابل للحِجْر. انظر «التاريخ القويم» لمحمد طاهر الكردي (٤/ ١). (٣) كما في «التعليقة» (٢/ ٢٣). (٤) كما في المصدر السابق. (٥) «وذلك» ساقطة من المطبوع.