فصول الكتاب

دابته مثل ابن عمر وغيره، ذكروا أنه لبَّى (١)، ولم يذكروا (٢) في تلبيته ذكر حج ولا عمرة.

والمنصوص عن أحمد في رواية المرُّوذي (٣) قال: إن أردتَ المتعة فقل: «اللهم إني أريد العمرة، فيسِّرها لي وتقبَّلْها مني، وأعنِّي عليها» تُسِرُّ ذلك في نفسك مستقبلَ القبلة، وتشترط عند إحرامك، فتقول: إن حبسني حابس فمحلّي حيث حبستَني، وإن شئتَ أهللتَ على راحلتك. وذكر في الإفراد والقران (٤) نحو ذلك، إلا أنه قال: «اللهم إني أريد العمرة والحج فيسِّرهما لي وتقبّلهما مني، لبيك اللهم عمرة وحجًّا، فقل كذلك». ولم يذكر في المتعة والإفراد لفظه في التلبية.

فقد استحبَّ أن يسمِّي في تلبيته العمرة [ق ٢٢٨] والحج أولَ مرّةٍ؛ لما روى بكر بن عبد الله المزني عن أنس قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يلبِّي بالحج والعمرة جميعًا، قال بكر: فحدثتُ بذلك ابن عمر، فقال: لبَّى بالحج وحده. فلقيتُ (٥) أنسًا فحدثته، فقال أنس: ما تعدُّونا إلا صبيانًا، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لبيك عمرةً وحجًّا». متفق عليه (٦). وقال: «قل: عمرة وحجة»،


(١) ق: «يلبي».
(٢) س: «ولم يذكر».
(٣) سبق ذكرها.
(٤) ق: «في القران والإفراد».
(٥) س: «فقلت».
(٦) أخرجه بهذا اللفظ مسلم (١٢٣٢). وعند البخاري (٤٣٥٣) بسياق آخر.