فإن كان معه دراهم أو كتاب أو خاتم فيه ذكر اسم الله، وخاف عليه= استصحبه، وستَره، واحترز من سقوطه. وإن كان خاتمًا أدار فِصَّه إلى باطن كفِّه.
فإن دخل بشيء فيه اسمُ الله من غير حاجة كُرِه لأنه يصان [٣٢/أ] عنه ذكرُ الله تعالى باللسان، فما كُتِبَ (٢) عليه اسمُه أولى، بدليل المحدِث يُمنعَ من مسِّ المصحف دون تلاوة القرآن.
مسألة (٣): (ويعتمدُ في جلوسه على رجله اليسرى).
لما روى سُراقة بن مالك قال: علَّمَنا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ــ إذا أتينا الخلاء ــ أن نتوكَّأ على اليسرى، وننصِبَ اليمنى. رواه الطبراني في "معجمه"(٤).
(١) كما في حديث أنس. أخرجه البخاري (٥٨٧٧). (٢) في الأصل: "يُصان عن ذكر الله ... فعَمَّا كُتِب"، وهو إما ذهول من المصنف أو تحرفت كلمة "يصان". وفي المطبوع: "يُصان عنه ... فعمَّا كُتِب"، فأصلح الموضع الأول وترك الآخر، فاختلَّ السياق. (٣) "المستوعب" (٢/ ٨١٢)، "المغني" (١/ ٢٢٦ - ٢٢٧)، "الشرح الكبير" (١/ ١٩١ - ١٩٢)، "الفروع" (١/ ١٢٩). (٤) "الكبير" (٧/ ١٣٦)، وابن أبي شيبة وأحمد بن منيع في مسنديهما كما في "إتحاف الخيرة" للبوصيري (١/ ٢٧٧ - ٢٧٨)، من طريق زمعة بن صالح، حدثني محمد بن عبد الرحمن، عن رجل من بني مدلج، عن أبيه، قال: جاء سراقة بن مالك فذكر قصة. وإسناده ضعيف، زمعة ضعيف، ومحمد مجهول، وكذا رجلُ بني مدلج وأبوه، وضعفه البيهقي في "السنن الكبرى" (١/ ٩٦)، والنووي في "الخلاصة" (١/ ١٦٠)، وانظر: "البدر المنير" (٢/ ٣٣١ - ٣٣٢).