مسألة (١): (ثم يقرأ: بسم الله الرحمن الرجيم, ولا يجهر بشيء من ذلك؛ لقول أنس: صلَّيتُ مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر وعثمان، فلم أسمع أحدًا منهم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم).
السنَّة: أن يقرأ البسملة قبل الفاتحة, وأن يخفيها. أما قراءتها، فلما روى نُعَيم (٢) المُجْمِر, قال: صلَّيتُ وراء أبي هريرة، فقرأ: بسم الله الرحمن الرحيم, [ثم](٣) قرأ بأمِّ القرآن, وقال: والذي نفسي بيده، إنِّي لأشبهكم صلاةً برسول الله - صلى الله عليه وسلم -. رواه النسائي والدارقطني بإسناد جيِّد (٤).
وهو مروي عن إسماعيل بن حماد بن أبي سليمان عن خالد الوالبي عن ابن عباس - رضي الله عنهما -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يفتتح صلاته ببسم الله الرحمن الرحيم. رواه الترمذي (٥) وقال: ليس إسناده بذاك. رواه المعتمر
(١) «المستوعب» (١/ ١٧٥)، «المغني» (٢/ ١٤٧ - ١٥٣)، «الشرح الكبير» (٣/ ٤٣٠ - ٤٣٨)، «الفروع» (٢/ ١٧٠ - ١٧٢). (٢) في الأصل والمطبوع: «أبو نعيم»، وهو خطأ. (٣) الزيادة من «السنن»، وقد أشار إليها ناسخ الأصل. (٤) النسائي (٩٠٥)، والدارقطني (١/ ٣٠٥). قال الدارقطني: «هذا صحيح، ورواته كلهم ثقات»، وصححه ابن خزيمة (٤٩٩)، وابن حبان (١٨٠١). (٥) برقم (٢٤٥)، والدارقطني (١/ ٣٠٣)، كلاهما من طريق معتمر، عن إسماعيل بن حماد، عن أبي خالد الوالبي، عن ابن عباس به. قال الترمذي: «ليس إسناده بذاك»، وإسماعيل مختلف فيه، كما في ترجمته من «الميزان» (١/ ٢٢٥)، والوالبي قال فيه أبو حاتم: «صالح الحديث»، وذكره ابن حبان في «الثقات» (٥/ ٥١٤)، وقال أبو زرعة والعقيلي وابن عدي: «مجهول»، قال العقيلي في «الضعفاء» (١/ ٨٠) في ترجمة إسماعيل: «حديثه غير محفوظ، ويحكيه عن مجهول»، ثم ساق حديث الباب، وكذلك ابن عدي في «الكامل» (١/ ٥٠٥). وللحديث متابعتان بإسنادين تالفين، انظر: «نصب الراية» (١/ ٣٢٤)، «البدر المنير» (٣/ ٥٦٥ - ٥٦٨).