مسألة (١): (ويستحب أن يشرب من ماء زمزم لما أحبّ، ويتضلَّع منه ثم يقول: اللهم اجعلْه لنا علمًا نافعًا، ورزقًا واسعًا، وريًّا وشبعًا، وشفاءً من كل داء، واغسلْ به قلبي، واملَأْه من خَشْيتك وحكمتك).
قال جابر في حديثه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ثم ركب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأفاض إلى البيت، فصلَّى بمكة الظهر، فأتى بني عبد المطلب يَسقُون على زمزم، فقال: «انزِعُوا بني عبد المطلب، فلولا أن يغلبكم الناس على سِقايتكم لنزعتُ معكم»، فناولوه دلوًا، فشرب منه.
فقد شرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من زمزم عقب طواف الإفاضة.
وعن الشعبي أن ابن عباس حدَّثه، قال: سقيتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من زمزم، فشرب وهو قائم. متفق عليه (٢)، زاد البخاري:«قال عاصم: فحلفَ عكرمة ما كان يومئذٍ إلا على بعيرٍ». ولمسلم (٣): «فأتيتُه بدلوٍ، واستسقى وهو عند البيت».
وفي حديث علي:«ثم أفاض رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فدعا بسَجْلٍ من ماء زمزم، فشرب منه وتوضأ، ثم قال: «انزِعوا يا بني عبد المطلب، فلولا أن تُغلَبوا عليها لنزعتُ». رواه أحمد وأبو داود والترمذي، وعبد الله بن أحمد في مسند أبيه، وهذا لفظه وإسناده (٤).
(١) انظر «المستوعب» (١/ ٥١٥) و «المغني» (٥/ ٣١٨) و «الشرح الكبير» (٩/ ٢٣٥) و «الفروع» (٦/ ٥٩). (٢) البخاري (١٦٣٧) ومسلم (٢٠٢٧/ ١١٧). (٣) رقم (٢٠٢٧/ ١٢٠). (٤) رواه أحمد (٥٦٢) والترمذي (٨٨٥) وعبد الله بن أحمد (٥٦٤) مطوّلًا، وقال الترمذي: «حديث حسن صحيح». وروى أبو داود طرفًا منه (١٩٢٢، ١٩٣٥).