عمها: أنه أتى رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم انطلق فأتاه بعد سنة وقد تغيَّرَتْ حالُه وهيئتُه، فقال: يا رسول الله، أما تعرفني؟ قال:«ومَن أنت؟». قال: أنا الباهلي الذي جئتك عام الأول. قال:«فما غيَّرك وقد كنتَ حَسَن الهيئة؟» قال: ما أكلتُ طعامًا منذ فارقتك إلا بليل. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لِمَ (١) عذبتَ نفسَك». ثم قال:«صُم شَهْرَ الصبرِ ويومًا مِن كلِّ شهر». قال: زدني؛ فإني بي (٢) قوة. قال:«صم يومين». قال: زدني. قال:«صم ثلاثة أيام». قال: زدني. قال:«صُم من الحُرُم واترك، صُم مِن الحُرُم واترك، صُم من الحُرُم واترك». وقال بأصابعه الثلاثة (٣) فضمَّها ثم أرسلها.
فصل (٤)
ويُكره إفراد رجب بالصوم.
قال أحمد في رواية حنبل: يُفطر في رجب ولا يُشَبَّه برمضان.
وقال في روايته (٥): من كان يصوم السنة صامه، وإلا فلا يصومه متواليًا.
وقال في رواية ابن الحكم: يُروى في صوم رجب عن عمر أنه كان يضرب على صوم رجب.
(١) سقطت من س. (٢) المطبوع: «في»، خطأ. (٣) ق: «الثلاث». (٤) ينظر «المغني»: (٤/ ٤٢٩)، و «الفروع»: (٥/ ٩٨ - ٩٩). (٥) س: «روايه»، وفي «المغني»: (٤/ ٤٢٩) ما يدل على أنها رواية حنبل حيث سيقت مع ما قبلها سياقًا واحدًا.