وقال حرب: سُئل أحمد قيل: ما تقول فيمن نوى الصيامَ من الليل، ثم أصبح فأفطر؟ قال: إن قضى فهو أحبُّ إليَّ، وإلا فليس عليه شيء.
وسئل أيضًا (١) عن رجل صام تطوُّعًا، فأراد أن يفطر: أعليه قضاء أم لا؟ قال: إذا كان مِنْ نذرٍ أو قضاء رمضان يقضي، وإلا فلا.
وكذلك نقَلَ ابنُ منصور (٢). وهذا هو المذهب.
وروى عنه (٣) حنبل: إذا أجمَعَ على الصيام من الليل، فأوجبه على نفسه، فأفطر من غير عذر، أعاد ذلك اليوم (٤).
فاختلف أصحابنا (٥) في هذه الرواية؛ فقال القاضي: هذا محمول على صوم النذر دون التطوُّع، وقد صرَّح به في مسائل حنبل، فقال: إذا (٦) كان نذرًا قضى وأطعم لكلِّ يوم مسكينًا، وإن كان ... (٧)
وقال غيره: يُحْمَل ذلك على استحباب القضاء دون إيجابه، ليوافق سائر الروايات، وأقرَّها طائفةٌ روايةً.
(١) من س. (٢) في «المسائل»: (٣/ ١٢٣٨)، وينظر «مسائل ابن هانئ»: (١/ ١٢٨). وبعده بياض في ق. (٣) من «س». (٤) س: «أجمع الصيام ... أعاد اليوم». (٥) سقطت من س. (٦) س: «إن». (٧) بياض في النسختين.