فصول الكتاب

ومن باشر لشهوة ولم يُنزِل لم يفسد حجه، وقد ذكر غير واحد أن ذلك إجماع، لكن عليه الكفارة، وأما قدرُها فذكر أصحابنا فيه روايتين:

إحداهما: عليه شاة، سواء كان في الحج أو العمرة، وسواء باشر بوطء دون الفرج أو بغير ذلك، نصَّ في رواية ابن الحكم (١) في الذي يقبض على فرج امرأته، قال: يُهريق دمًا، شاةٌ تُجزئه.

وقال في رواية صالح (٢) في الذي يقبِّل لشهوة: أكثر الناس يقولون: فيه دم.

وذكر في رواية عبد الله (٣) عن سعيد بن جبير وقتادة وأبي معشر والحسن والزهري وعطاء وابن شبرمة وعبد الله بن حسن بن حسن: أن عليه دمًا (٤).

قال: وروي عن عطاء قال: «يستغفر الله، ولا يعُدْ» (٥). ولم يحك عن أحد أن عليه بدنة، وهذا اختيار الخرقي (٦).


(١) في «التعليقة» (٢/ ٢٥٠) رواية بكر بن محمد عن أبيه.
(٢) كما في «التعليقة». ولم أجدها في «مسائله» المطبوعة، وهي ناقصة.
(٣) في «مسائله» (ص ٢٠٥): «وفي القبلة دم». وليس فيها ذكر الآثار.
(٤) أخرج آثار هؤلاء وغيرهم ــ خلا أَثرَي ابن شبرمة وعبد الله بن الحسن ــ ابنُ أبي شيبة في «مصنفه» (١٢٩٧٣ - ١٢٩٨٦).
(٥) أخرجه ابن أبي شيبة (١٢٩٨١) وابن حزم في «المحلّى» (٧/ ٢٥٥) بنحوه.
(٦) في «مختصره مع المغني» (٥/ ١٧٠).