واحتجَّ به أحمد، قال في رواية المرُّوذي: أيام التشريق قد نُهي عن صيامها.
ويُروى عن سليمان بن يسار، عن عبد الله بن حُذَافة:«أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمره أن ينادي في أيام التشريق: إنها أيام أَكْلٍ وشُرْب».
فصل
وأما المتمتّع إذا لم يجد الهَدْيَ، ولم يصم الأيام الثلاثة قبل يوم النحر، فهل يصوم أيام التشريق؟ على روايتين:
إحداهما: يجب عليه صومها، وهي (١) اختيار الشيخ؛ لِما رُوي عن ابن عمر وعائشة قالا:«لم يُرَخَّص في أيام التشريق أن يُصَمْن إلا لمن لم يجد الهَدْي». رواه البخاري (٢).
وفي رواية عن ابن عمر قال:«الصيام لمن تمتَّع بالعمرة إلى الحجِّ إلى يوم عرفة، فإن لم يجد هديًا ولم يَصُم، صام أيام منى»(٣).
وعن عائشة مثله. رواه البخاري (٤).
والثانية: لا يصومها. قال ابن أبي موسى (٥): وهي أظهرهما لعموم النهي،
(١) س: «وهو». (٢) (١٩٩٧). (٣) أخرجه البخاري (١٩٩٩). (٤) (١٩٩٩). (٥) في «الإرشاد» (ص ١٤٩). وفي هامش النسختين ما نصه: «لم يذكر ابنُ أبي موسى الخلاف إلا في المتمتع العادم للهدي».