وللبخاري (١): أنها قالت: يا رسول الله، اعتمرتم (٢) ولم أعتمر؟ قال:«يا عبد الرحمن، اذهب بأختك فأعمِرْها من التنعيم».
وفي رواية له (٣): أنها قالت: يا رسول الله، يرجع أصحابك بأجر حج وعمرة، ولم أزد على الحج؟ فقال لها:«اذهبي وليُرْدِفْكِ عبد الرحمن»، فأمر عبد الرحمن أن يُعمِرها من التنعيم.
وفي رواية لمسلم (٤): أنها قالت: يا رسول الله، أيرجع الناس بأجرين وأرجع بأجرٍ؟
قالوا: فهذا دليل على أنها صارت مفردة، وأنها رفضت العمرة لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «انقُضي رأسك وامتشطي، وأهلّي بالحج». ولو كان الإحرام بحاله لم يأمرها بالامتشاط، ولقوله:«أهلِّي بالحج ودعي العمرة»، وفي لفظ (٥): «واتركي العمرة»، وفي لفظ:«وأمسكي عن عمرتك»، وهذا ظاهر في أنها ترفض العمرة.
وقد روى .... (٦) لاسيما وكان هذا ليلة عرفة أو يومها، والناس قد [ق ٢١٩] خرجوا من مكة يوم التروية، وقد تعذَّر فعلُ (٧) العمرة، فعُلِم أنه أراد
(١) رقم (١٥١٨). (٢) س: «اعتمرت». (٣) «له» ساقطة من س. والرواية للبخاري (٢٩٨٤). (٤) رقم (١٢١١/ ١٣٤). (٥) «وفي لفظ» ساقطة من المطبوع. (٦) بياض في النسختين. (٧) «فعل» ساقطة من س.