«الصحيحين»(١). وذكر ابن الجوزي (٢) أنه في الصحيحين، وأظنه وهمًا (٣).
وعن الأسود عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا نُرى إلا أنه الحج، فلما قدمنا تطوَّفنا بالبيت، فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من لم يكن ساق الهديَ أن يحلَّ، قالت: فحلَّ من لم يكن ساق الهدي، ونساؤه لم يَسُقْن فأحللن، قالت عائشة: فحِضْتُ فلم أطف بالبيت، فلما كانت ليلة الحَصْبة قالت: قلت: يا رسول الله، يرجع (٤) الناس بعمرة وحجة وأرجع أنا بحجة؟ قال:«أوَما كنتِ طفتِ لياليَ قدِمْنا مكة؟»، قالت: قلت: لا، قال:«فاذهبي مع أخيك إلى التنعيم فأهلِّي بعمرة، ثم موعدكِ مكان كذا وكذا». قالت صفية: ما أُراني إلا حابِسَتَكم، قال:«عَقْرى حَلْقى، أوما كنتِ طفتِ يوم النحر؟»، قالت: بلى، قال:«لا بأسَ عليكِ انْفِري». قالت عائشة: فلقيني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو مُصْعِدٌ من مكة وأنا منهبطة عليها، أو أنا مُصعِدة وهو منهبط منها (٥).
وفي رواية الأعمش عن إبراهيم عن الأسود: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نُلبِّي لا نذكر حجًّا ولا عمرة. وساق الحديث بمعناه (٦).
(١) البخاري (٤٣٥٣) ومسلم (١٢٣٢). (٢) في «التحقيق في أحاديث الخلاف» (٢/ ١٢٦). (٣) فإنه ليس بالسياق الذي ذُكِر. (٤) س: «أيرجع». (٥) أخرجه البخاري (١٥٦١) ومسلم (١٢١١/ ١٢٨). (٦) أخرجه البخاري (١٧٧٢) ومسلم (١٢١١/ ١٢٩).