ومعنى هذا والله أعلم: صُمِ التاسعَ والعاشرَ كما ذكره الإمام أحمد عنه.
رواه سعيد ــ وغيره ــ قال: حدثنا سفيان عن (١) عَمرو بن دينار، سمع عطاء، سمع ابن عباس يقول:«صوموا التاسع والعاشر خالفوا اليهود»(٢).
وعن شعبة مولى ابن عباس قال:«كان ابن عباس يصوم عاشوراء في السَّفَر، ويوالي بين اليومين فَرَقًا أن يفوته» رواه حرب (٣).
عن إسماعيل بن عُلَيَّة قال: ذكروا عند ابن أبي نَجِيح: أن ابن عباس كان يقول: يوم عاشوراء يوم التاسع. فقال ابن أبي نجيح (٤): إنما قال ابن عباس: «أكره أن يصوم يومًا فارِدًا، ولكن صوموا قبله يومًا أو بعده يومًا» رواه (٥) داود بن عمرو عنه (٦).
وعن عليِّ بن أبي طلحة، عن ابن عباس: «أنه كان يصوم يومين
(١) في ق: «وغيره، وما روى عمرو ... ». والمثبت من س، وهو موافق لما في «الاقتضاء» (١/ ٢٨٤، ٤٦٨) للمؤلف. (٢) وأخرجه الطبري في «تهذيب الآثار»: (١/ ٣٩٢ - مسند عمر) عن سفيان بن عيينة به. وأخرجه عبد الرزاق في «المصنف» (٧٨٣٩) و «التفسير»: (٢/ ٣٧٠) ــ ومن طريقه البيهقي في «الكبرى»: (٤/ ٢٨٧) ــ عن ابن جريج عن عطاء به. (٣) ورواه ابن أبي شيبة (٩٤٨٠)، والطبري في «تهذيب الآثار»: (١/ ٣٩٢ - مسند عمر)، والبيهقي في «المعرفة» (٨٩٧٢). وشعبة مولى ابن عباس فيه لين، لكنه توبع بنحوه. (٤) «أن ابن عباس ... نجيح» سقط من ق وهو انتقال نظر. (٥) هنا بياض في ق. (٦) ذكر المؤلف في «الاقتضاء» (١/ ٤٦٨) أن داود بن عمرو أخرجه في «فوائده». وداود بن عمرو هو الضبّي، أبو سليمان البغدادي الحافظ (ت ٢٢٨). انظر ترجمته في «السير» (١١/ ١٣٠).