وقال حرب: سألت أحمد عن صوم عاشوراء؟ فقال: يصوم التاسعَ والعاشر (١).
وذلك لما روى ابنُ عباس قال: لمَّا صام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم عاشوراء وأمر بصيامه، قالوا: يا رسول الله، إنه يوم تعظِّمُه اليهود والنصارى، فقال:«فإذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع» قال: فلم (٢) يأتي العام المقبل حتى توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. رواه مسلم وأبو داود (٣).
وفي لفظ: «لئن بقيتُ إلى قابل لأصومنَّ التاسعَ (يعني: يوم عاشوراء)» رواه أحمد ومسلم وابن ماجه (٤).
وعن الحكم بن الأعرج قال: «انتهيتُ إلى ابن عباس وهو متوسِّد رداءَه في زمزم، فقلت له: أخبرني عن صوم عاشوراء؟ فقال: إذا رأيتَ هلالَ (٥) المحرَّم، فاعْدُد، وأصْبِح يومَ التاسع صائمًا، قلت: هكذا كان محمد يصومه؟ قال: نعم. رواه مسلم وأبو داود والنسائي والترمذي (٦) وقال: حسن صحيح.
(١) أثر حرب مكتوب في هامش س، وكتب فوقه (حـ). (٢) المطبوع: «لم» خلاف النسخ. (٣) أخرجه مسلم (١١٣٤)، وأبو داود (٢٤٤٥). (٤) أخرجه أحمد (١٩٧١، ٣٢١٣)، ومسلم (١١٣٤)، وابن ماجه (١٧٣٦). هنا حاشية في النسختين نصّها: «هذا يبيّن أنه سنة إحدى عشرة بعد حجة الوداع» اهـ. (٥) المطبوع: «الهلال»، خطأ. (٦) أخرجه مسلم (١١٣٣)، وأبو داود (٢٤٤٦)، والترمذي (٧٥٤)، والنسائي في «الكبرى» (٢٨٧٢).