وعن ابن عمر أنه كان إذا رأى الناس وما يعدون لرجب كرهه، وقال:«صوموا منه وأفطروا»(١). وعن ابن عباس نحوه (٢).
وعن أبي بكرة: «أنه دخل على أهله وعندهم سلالٌ جدد (٣) وكيزان، فقال: ما هذا؟ فقالوا: رجب نصومه. قال: أجعلتم رجب رمضان؟ فأكفأ (٤) السِّلالَ وكسر الكيزانَ». رواهنّ أحمد.
عن حُصَين بن أبي الحُرّ قال: أتيتُ عمرانَ بن حُصَين لحاجة وأنا صائم، فدعا بطعام، فقلت: إني صائم. فقال (٥): «لا تصومنَّ يومًا تجعل صومه عليك حتمًا ليس شهر رمضان»(٦).
وقال إبراهيم:«كانوا يكرهون أن يوقِّتوا شهرًا معلومًا أو يومًا معلومًا أن يصوموه» رواهما سعيد (٧).
قال أبو حكيم (٨) وغيره: إذا صام قبله أو بعده لم يكره، وإنما يكره إفراده بالصوم.
(١) عزاه المؤلف ــ وقبله ابن قدامة في «المغني»: (٤/ ٤٢٩) ــ إلى أحمد، وليس في المسند، وقد أخرجه ابن أبي شيبة (٩٨٥٤) دون قوله: «صوموا منه وأفطروا». (٢) سبق آنفًا من رواية عطاء عنه. (٣) سقطت «سلال» من ق، و «جدد» من س. (٤) ق: «فألقى». (٥) ليست في س. (٦) أخرجه ابن أبي شيبة (٩٣٤٣)، ومن رواية حنبل عن الإمام أحمد أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق»: (١٤/ ٣٨١ - ٣٨٢). (٧) أثر إبراهيم النخعي رواه ابن أبي شيبة (٩٣٤٩) بنحوه. (٨) ستأتي ترجمته (ص ٥٣١).