للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لِأَنَّهُ تَوَقَّفَ عَلَى إِجَازَةِ المُوَرِّثِ لِنَفْسِهِ فَلَا يَجُوزُ بِإِجَازَةِ غَيْرِهِ. وَلَو أَجَازَ المَالِكُ فِي حَيَاتِهِ وَلَا يَعْلَمُ حَالَ الْمَبِيعِ.

يُحلّ للابن وطؤها، حتى إنه لو حل وطؤها - بأن لم يطأها أبوه - يبطل النكاح أيضًا، ولم يتوقف لورود الحل البات.

ولو صورت المشتري مقام الوارث فالحكم فيه أيضًا كذلك على التفصيل: إن كان المشتري ممن حلَّ وطؤها (١) - يبطل نكاحها، وإلا يتوقف إلى إجازته. إليه أشير في الفصول الأُسْتُرُوشَنِّيَّة مُحالًا إلى باب مخاطبة الجامع.

وفي شرح الطحاوي: ليس هذا كالقسمة عند أبي يوسف، فإن القسمة الموقوفة بإجازة الغائب جازت بإجازة ورثته بعد موته استحسانا؛ لأنه لا فائدة في نقض القسمة ثم الإعادة.

ولو هلك المبيع قبل الإجازة فللمالك أن يُضَمِّن أيهما شاء: البائع والمشتري، وأيهما يَخْتَرْ يَبْرَأ الآخر من الضمان، فإن اختار تضمين المشتري بطل البيع، وإن اختار تضمين البائع يُنظر: إن كان قبض البائع مضمونًا عليه نفذ بيعه؛ لأن سبب ملكه - وهو غصبه - تقدم، وإن كان قبض أمانة لا ينفذ بيعه؛ لأنه صار مضمونًا عليه بالتسليم بعد البيع بسبب الملك متأخر عن عقده، إلا إذا سَلَّمه أولا ثم باعه، فصار كالمغصوب، هذا إذا باعه بثمن دين.

وإن باعه بعرض فهلك في يد البائع بطل البيع، ولا تلحقه الإجازة، ويَردُّ المبيع على صاحبه، ويضمن البائع للمشتري مثل العرض، أو قيمته إن كان قِيمِيًّا؛ [لأنه] (٢) قبضه بعقد فاسد، وتصرف البائع في العرض قبل لحوق الإجازة، قبل القبض - باطل، وبعد القبض بإذن المشتري صريحًا أو دلالةً - نافذ، ويلزمه قيمته أو مثله، وتصرف المشتري في المبيع قبل الإجازة باطل في الوجهين؛ لعدم إذن مالكه.

(حال المبيع) يعني قائم أو هالك وقت الإجازة.


(١) كذا بالأصول الخطية، وانظر: تبيين الحقائق (٤/ ١٠٦).
(٢) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية.

<<  <  ج: ص:  >  >>