للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَلَو هَلَكَ المَالِكُ لَا يَنفُذُ بِإِجَازَةِ الوَارِثِ فِي الفَصْلَينِ،

[الشراء] (١) إلى آخر، ووجد الشراء النفاذ عليه، ولم يسبق التوكيل من آخر، فأما إذا كان كذلك فالشراء يتوقف أو ينفذ على الموكل، فإنه ذكر في شرح الطحاوي: ولو اشترى رجل لرجل شيئًا بغير أمره - كان ما اشتراه لنفسه، أجاز الذي اشتراه له أو لم يُجزه، أما إذا أضافه إلى آخر بأن قال للبائع: بع عبدك من فلان بكذا، فقال: [بعت] (٢)، وقبل المشتري هذا البيع لأجل فلان - فإنه يتوقف.

وفي شرح الوجيز: لو اشترى بعين مال الغير، ففيه قولان: في قول: يتوقف. ولو قال: اشتريت لفلان بألف في ذمته، ففيه القولان أيضًا، أما لو اشترى وأطلق، ونوى كونه للغير، فعلى الجديد: يقع عن المباشر، وعلى القديم: يتوقف على الإجازة، فلو رُدَّ نفذ في حقه (٣).

قوله: (لَا يَنفُذُ بإجازة الوارث) أي: وارث المالك (في الفصلين) أي: فيما إذا كان الثمن دينًا أو عَرَضًا (٤) (فلا يجوز بإجازة غيره) أي: غير المالك. فإن قيل: يشكل هذا إذا تزوجت أمة لرجل وطئها مولاها، فمات مولاها قبل الإجازة - يتوقف النكاح إلى إجازة الوارث، وهو الابن، حتى لو أجاز صح النكاح، وإلا فلا.

قلنا: عدم توقف تصرف الفضولي إلى إجازة الوارث [لمعنى أنه ملك بات أو حل بات، طرأ على ملك موقوف أو حلّ موقوف، يُبطله، فأما إذا لم يطرأ حل أو ملك لا يُبطله، بل يتوقف إلى إجازة الوارث] (٥) لأن المعنى من توقفه إلى إجازة المُورّث كان رفع الضرر عنه، وفي هذا قام الوارث مقامه لدفع الضرر عن الوارث، وهاهنا لم يطرأ (٦) الحلّ البات على الحلّ الموقوف؛ لأن الأمة لا


(١) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية.
(٢) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية.
(٣) العزيز شرح الوجيز (٨/ ١٢٢).
(٤) العروض: جمع عرض وهو المتاع الذي لا يدخله كيل ولا وزن، ولا يكون حيوانا ولا عقارا، وهو في الأصل غير النقدين في المال. انظر: التعريفات الفقهية (١/ ١٤٦).
(٥) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية.
(٦) في الأصل: (وهاهنا لو نظر إلى)، والمثبت من النسخة الثانية.

<<  <  ج: ص:  >  >>