لا يجوز الثوب بالقطن؛ لأنه يصير ثوبًا (١) يعني في السلم، بخلاف النقد متفاضلا.
قوله:(وعن الشافعي أنها) أي: اللحمان والألبان (جنس واحدٌ؛ لاتحاد المقصود)(٢)، فإن المقصود من اللحم شيء واحد، وهو التغذي والتقوي، واختلاف المقاصد بعد ذلك يرجع إلى الوصف.
وفي كتبهم: اللحمان أجناس، وهو ظاهر المذهب (٣) وهو اختيار المزني (٤) ومذهب أبي حنيفة (٥).
وفي قول: جنس واحد؛ فإن جميع اللحوم اشتركت في الاسم الأخص، فكان جميعها جنسًا واحدًا، كأنواع الحنطة، يعني يسمى الجميع لحمًا وليس لها اسم الجنس من اللحم، وإنما يتميز البعض عن البعض بالإضافة، والأصح أنها أجناس مختلفة؛ لأنها أصول فروع مختلفة (٦)، وكذا في الألبان الأصح أنها أجناس مختلفة عنده (٧).
وقال مالك: اللحوم ثلاثة أجناس: الطيور، والدواب أهليها ووحشيها،
(١) انظر: البناية شرح الهداية (٨/ ٢٩٣). (٢) انظر: البناية شرح الهداية (٨/ ٢٩٣). (٣) انظر: نهاية المطلب (٥/ ١٠٤)، والبيان (٥/ ١٨٩)، وكفاية النبيه (٩/ ١٧٠). (٤) انظر: مختصر المزني (٨/ ١٧٥). (٥) انظر: العناية شرح الهداية (٧/٣٥)، والاختيار لتعليل المختار (٢/٣٣). (٦) كذا في الأصل: (أصول فروع)، وفي النسخة الثانية سقط في هذا الموضع، وفي العناية شرح الهداية (٧/٣٤): (فروع أصول). (٧) انظر: شرح مختصر الطحاوي للجصاص (٣/٣٤)، والعناية (٧/٣٤).