قوله:(على هذا الاعتبار) يعني: اعتبار الزيت بالزيتون، وعند الشافعي لا يجوز أصلًا (١).
(واختلفوا) أي: المشايخ في القطن بغزله وفي الإيضاح (٢) والذخيرة (٣): بيع غزل القطن بالقطن لا يجوز متساويًا؛ لأن القطن ينقص بالغزل، فهو نظير الحنطة مع الدقيق.
وفي فتاوى قاضي خان: لا يجوز بيع الغزل مع القطن إلا متساويًا؛ لأن أصلهما واحد، وكلاهما موزون ولو خرجا أو أحدهما من الوزن فلا بأس ببيعهما متفاضلا، وبيع الغزل بالثوب جائز على كل حال (٤).
وعن محمد: بيع القطن بالثوب لا يجوز متفاضلا، وعنه أنه لا يجوز مطلقا، ذكر بعد هذا: ولا بأس ببيع المحلوج بالقطن إذا كان يُعلم أن الخالص أكثر مما في الآخر، وإن كان لا يدري لا يجوز (٥).
وفي جمع العلوم: بيع الجَوْزَقَة (٦) بالغزل جائز كيفما كان على الأصل.
وقيل: إنما يجوز باعتبار، وقيل: لا يجوز كيفما كان (٧).
([والكرباس مع القطن يجوز كيفما كان] (٨) بالإجماع) وعن أبي حنيفة:
(١) انظر: الحاوي الكبير (٥/ ١٢٣)، وتكملة المجموع (١١/ ١٣٤)، وكفاية النبيه (٩/ ١٧٠). (٢) انظر: البناية شرح الهداية (٨/ ٢٩٣). (٣) انظر: المحيط البرهاني (٦/ ٣٦٠)، والجوهرة النيرة (١/ ٢١٣). (٤) انظر: فتاو قاضي خان (٢/ ١٣٩). (٥) انظر: البناية شرح الهداية (٨/ ٢٩٣). (٦) جَوْزَق القطن، بالفتح: مُعرَّب، القاموس المحيط (١/ ٨٧١). (٧) انظر: المبسوط (١٢/ ١٨٠)، البناية شرح الهداية (٨/ ٢٩٣)) (٨) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية.