للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أَكثَرَ مِمَّا فِي الزَّيْتُونِ وَالسِّسمِمِ، فَيَكُونَ الدُّهنُ بِمِثْلِهِ وَالزِّيَادَةُ بِالنَّجِيرِ) لِأَنَّ عِنْدَ ذَلِكَ يَعرَى عَنْ الرِّبَا، إِذْ مَا فِيهِ مِنْ الدُّهْنِ مَوزُونٌ، وَهَذَا لِأَنَّ مَا فِيهِ لَو كَانَ أَكثَرَ أَوْ

وفي الإيضاح: وأما الأدهان كالخل والزيت جنسان؛ لاختلاف أصلهما، فيجوز التفاضل بينهما، ولو كان أصلهما واحدًا، واختلف المضاف إليه كالبنفسج مع الخيري يُجعل جنسين؛ لاختلاف المقاصد منهما فيسقط حكم اتحاد الأصل حتى يجوز بيع دهن البنفسج بدهن الخيري متفاضلا (١)، وقالوا: يجوز بيع قفيز سمسم مربى بقفيزي سمسم غير مربى، وجعلوا الرائحة التي فيها بإزاء الزيادة (٢)، وعند الشافعي لا يجوز (٣)، وقالوا: [لَا] (٤) يجوز (٥) بيع رطل زيت غير مطبوخ [برطل من زيت مطبوخ] (٦) مطيب؛ لأن الرائحة زيادة فكأنه باع زيتا بزيت وفضل وعند الشافعي يجوز (٧).

وقال أبو يوسف: لو كانت الرائحة التي يطبخ بها تزيد في وزنه حتى لو خلص نقص فيجوز بيعه منا بمنين، ويكون الزيت المُطيّب بمثله من الزيت، والزيادة بزيادة الرائحة (٨)، وقالوا: يجوز بيع من من دهن الخل بمن من دهن البنفسج، وفرقوا بينه وبين الدُّهن المُطيّب؛ لأن دهن الخل لا يصير بنفسجا أبدًا، والزيت لو طبخ يصير مثل المطبوخ.

وعند الشافعي لا يجوز بيع أدهان المطيبة بعضها ببعض متفاضلا (٩)؛ لأن الأدهان جنسان؛ لاختلاف أصلها، واختاره المزني (١٠)، وهو مذهبنا (١١).


(١) انظر: المحيط البرهاني (٦/ ٣٦٠).
(٢) انظر: المحيط البرهاني (٦/ ٣٦٠)، وتبيين الحقائق (٥/ ١٣٠).
(٣) انظر: الأم (٣/ ٨٠)، والإقناع (ص: ٩٥)، والحاوي الكبير (٥/ ١٢٣).
(٤) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية.
(٥) انظر: البحر الرائق (٦/ ١٣٨)، والدر المختار (٥/ ١٧٤)، وفتح القدير (٧/١٤).
(٦) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية.
(٧) انظر: الحاوي الكبير (٥/ ١٢٣)، وكفاية النبيه في شرح التنبيه (٩/ ١٧٠).
(٨) انظر: النهر الفائق (٣/ ٤٧٠)، والدر المختار (٥/ ١٧٤).
(٩) انظر: المهذب (٢/٢٧)، والبيان (٥/ ٤٠٤)، وفتح العزيز بشرح الوجيز (٨/ ١٨٢).
(١٠) انظر: مختصر المزني (٨/ ١٨٩).
(١١) انظر: المبسوط للشيباني (٥/٤٦)، والمبسوط للسرخسي (١٢/ ١٧٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>