في الجَصّ في رواية، وفي الجديد باتفاق الروايات (١).
(وعنده) أي: عند الشافعي (٢)، وبه قال مالك في رواية (٣)، أما لو تبايعا وَزْنِيًّا بوَزْنِي، وهو مأكول أو مشروب، كالدهن والزيت، والرُّب (٤) والخل لا يجوز إلا وزنًا بوزن عند الكل، لكن باختلاف التخريج، أما عندنا؛ فلوجود الجنس والوزن، وأما عند الشافعي (٥) وأحمد في رواية (٦) لوجود الطعم، وأما عند مالك لوجود الادخار (٧).
(والمعنى المضموم) وهو القدر (إليه) أي: إلى الجنس، وذلك كبيع الحنطة بالدراهم أو الثياب، والنساء بالمد لا غير.
فإن قيل: عدم العلة لا يدل على عدم الحكم.
قلنا: الأصل في الأشياء جواز البيع مطلقًا والإباحة، إلا أن الشرع اعتبر التحريم بوصف، فإذا وجد ذلك الوصف قلنا بالتحريم، وبقولنا قال أحمد في رواية (٨).
وقال الشافعي (٩) ومالك: لا يحل النِّساء في بيع المطعومات بعضها ببعض سواء كان من جنس واحد أو لا، ويشترط التقابض في المجلس (١٠)، وعندهما حرمة النساء ووجوب التقابض متلازمان فيه؛ لقوله ﵇: «الذَّهَبُ بالذهب يدًا بِيدِ والدَّنَانِيرُ بِالدنانير يدًا بيد والتمر بالتمر يدا بيد والملح بالملح