بلا عوض باعتبار البيع، وذلك لا يجوز بخلاف الواهب إذا رجع بعد وطء الموهوب له حيث يصح.
ولا يلزم على الموهوب له شيء؛ لأنها تسلم لموهوب له بلا عوض؛ فيجوز أن يسلم له الوطء بلا عوض، ولا يجوز في صورة البيع أن يفسخ البيع، ويسلم للمشتري، أو للبائع زيادة متولدة من العين أو شيء وجب بإتلاف العين كالولد والأرش والعقر فكذا الوطء كذا في الفوائد الظهيرية.
(وعن أبي يوسف في الفصل الأول - وهي ما إذا اعورت - (إذا احتبس)؛ أي الشيء الفائت (بفعله)؛ أي بفعل المشتري وهو قول الشافعي وزفر أيضًا، لكنهما اختلفا في التخريج؛ فعند زفر يجب البيان باعتبار أنه لو علم المشتري أنه اشتراه غير معيب بما سمى من البدل؛ لم يلتزم له ربحا على ذلك ما لم يعين بعدما تعيب.
وأما الشافعي فيقول: وجب البيان بناء على مذهبه أن للأوصاف حصة من الثمن، وأن التعييب بآفة سماوية وبصنع العباد سواء عنده.
وقلنا: إذا فقأ؛ أي المشتري (عينها)؛ أي عين الجارية بنفسه (أو فقأها أجنبي) وإنما خص فَقْءَ المعتدي والأجنبي؛ لأنها لو فقأت عينها بنفسها فهو كما [لو](١) فقئت بآفة سماوية.
في المبسوط (٢): لو تعيب المبيع بفعل نفسه يبيعه مرابحة بغير بيان؛ لأن ذلك هدر؛ فلا يكون المشتري حابسًا شيئًا، أما لو تعيب بفعل المشتري؛ فيكون حابسا لجزء المبيع بما أحدث فيه من العيب، وما يكون تبعًا إذا صار مقصودًا بالتناول كان له حصة من الثمن، بخلاف ما إذا تعيب بغير فعل أحد، وكذا لو تعيبه أحد أجنبي بأمر المشتري أو بغير أمره، وبالأمر يصير كفعل المشتري بنفسه، وبغير الأمر جناية موجبة لضمان النقصان عليه؛ فيكون المشتري حابسا جزءًا من المعقود عليه.
(١) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية. (٢) المبسوط للسَّرَخْسِي (١٣/ ٧٩).