على الوصف الذي كان قبله من غير زيادة، ونقصان الفسخ في النقصان رفع عدم ما كان ثابتًا، ورفع عدم الثابت محال؛ لأن عدمه لم يكن، ورفع ما لم يكن محال. لأن الحط يجعل بإزاء ما فات قبل هذا إذا كان النقصان بمثل الحط، أما إذا كان الحط أكثر من النقصان لا يجوز الحط؛ لأنه لا يكون فسخا لما بينا أنه عود إلى الحالة الأولى كذا في جامع الإسبيجابي والفوائد الكائنة.
(كذا في شرط)؛ أي يجعل بيعًا (لأنه)؛ أي البيع (هو الأصل) عند أبي يوسف. وعند محمد (هو فسخ)؛ أي الفسخ بشرط الأقل (فسخ بالثمن الأول) بأن أقال وسكت عن الثمن صحت الإقالة؛ فكذا إذا سكت عن بعضه بخلاف ما إذا زاد حيث يجعل بيعًا عند محمد؛ لأنه إذا زاد قصد البيع ويمكن جعلها؛ فيجعل بيعًا صونًا عن إلغاء الزيادة.
وكذا إذا تقايلا بثمن مؤجل تكون الإقالة بالثمن الحال ويبطل التأجيل؛ لأنه سكوت عن وصف الثمن، وهو كونه حالا دخله عيب؛ (فهو فسخ بالأقل)؛ أي بالاتفاق (لما بَيَّنَّا)(وهو)؛ أي عند أبي يوسف البيع هو الأصل؛ فإذا تقايلا (بغر جنس الثمن يكون بيعا نظرا إلى الأصل.
وعن محمد: (لتعذر جعله فسخا)؛ لوقوعه بغير جنس الثمن الأول فيجعل بيعًا، والإقالة باطلة عنده.
في الذخيرة: هذا إذا ولدت بعد القبض؛ فأما إذا ولدت قبله فالإقالة صحيحة عنده حاصله أن الجارية إذا ازدادت ثم تقايلا)؛ فإن كان قبل القبض صحت الإقالة، سواء كانت الزيادة متصلة كالسِّمَنِ والجمال، أو منفصلة كالولد والعقر؛ لأن الزيادة قبله لا تمنع الفسخ، أما لو كانت الزيادة بعد القبض فإن كانت منفصلة؛ فالإقالة باطلة عند أبي حنيفة؛ لأنه لا يصحح الإقالة إلا بطريق