والسادس: ما إذا اشتراهما ووجد بأحدهما عيبًا؛ فله أن يرده ويمسك الثاني في ظاهر الرواية.
والسابع (١): ما لو كاتب أحدهما أو أعتقه على مال أو غير مال؛ فيقع التفريق باعتبار الإخراج عن الملك.
والثامن: أنه لو كان في يد رجل أمة ولها ولد صغير مراهق؛ فله أن يبيعه باختياره ورضا أمه والمسائل من المبسوط والإيضاح وشرح الطحاوي.
قلنا: أما الجواب عن الأول أنا إنما لم نُجَوِّز التفريق؛ باعتبار ضرر المملوك فلو منعناه عن بيع الآخر لَحِقَ الضرر للمولى فيه فتعارض الضررين، فنفي الضرر عن المولى أولى؛ لئلا يلزم الحجر عن التصرف في ملكه، وكذلك الجواب في الثاني والثالث.
وعن الرابع؛ أنا لم نجوز شراء المسلم منه ليذهب الحربي بهما إلى دار الحرب، وضرر فساده (٢) في دار الحرب ثابت في الدنيا والآخرة، أما في الدنيا فلعرضة الأسر والقتل؛ إذ الظاهر من حال من ينشأ في صغره في دارهم، كان على دينهم وفيه ذلك، وأما ضرر الآخرة فظاهر.
وعن الخامس؛ بأن المنع لِحَقِّ الصغير وحَقِّهِ مرعي إذا كان معه أحد الكبيرين ليستأنس به، ويقوم بحوائجه مع أن فيه رواية عن أبي يوسف أنه يكره أيضًا.
وعن السادس بالجواب عن الثاني، وعن السابع أن الكتابة والإعتاق هو عين الجمع بأكمل الوجوه؛ إذ المكاتب أو المعتق صار أحق بنفسه فيدور حيثما دار أخوه وتبعا هذا مورده.
وعن الثامن؛ أنه لما رضيا بالتفريق لم يبق الضرر فيجوز هذا كله مما أشارت إليه تلك الكتب التي عددتها في السؤال.
(١) في الأصل: السادس والمثبت هو الصواب. (٢) في الأصل: (نشاه).