وقال الإمام البرغري في جامعه: الدراهم أو الدنانير في البيع الفاسد، إنما تتعين إذا كان البيع الفاسد بمنزلة الغصب؛ فكان الثمن في يد البائع بمنزلة المغصوب، والدراهم المغصوبة تتعين حتى وجب ردَّ عينها إن كان قائما وبه صرح الإمام السرخسي. (أخذ مثلها)؛ أي مثل الدراهم المستهلكة (لما بينا)، وهو أنه بمنزلة الغصب.
وفي الفوائد الظهيرية: بيع المبيع بحقه؛ أي بحق المشتري، ولكن ذكره الإمام قاضي خان كما هو المذكور في المتن.
قوله:(ثم شك) يعقوب بعد ذلك؛ أي بعد الرواية في حفظ الرواية عن أبي حنيفة لا في مذهب أبي حنيفة؛ فإنه ذكر في جامع البزدوي قال أبو يوسف لمحمد: ما رويت لك عن أبي حنيفة، إنما رويت لك أن ينقض البناء.
وقال محمد بل رويت أنه يأخذ قيمتها وقد أشار إلى ذلك في بعض النسخ، فقال محمد: ثم شك يعقوب في هذه المسألة، ولم يرد به أنه شك في قول أبي حنيفة؛ بل شك في سماعه عنه.
وفي الإيضاح: قال المعلى رجع أبو يوسف إلى قول أبي حنيفة. وقال بشر عن أبي يوسف: إذا غرس نخلا قد أطلع قبل غرسه؛ أنه لا يكون استهلاكا بخلاف حق البائع؛ فإنه محتاج إلى القضاء أو الرضا، ولا يبطل بالتأخير، ويورث حق البائع ولا يورث حق الشفعة، وكذا انضم إلى حق البائع حق الشرع حتى يجب عليهما نقض هذا البيع ولا يجب على الشفيع الأخذ بالشفعة.