أحق بثمنه من غرماء الميت، بخلاف ما لو مات المحيل، وعليه دين، ولم يكن قبض المحال له الدين أو الوديعة من المحتال عليه؛ حيث لا يختص المحتال بدين الحوالة والوديعة.
فإن قيل: دين المحيل على المحتال عليه؛ صار مشغولا بحق المحتال له فيجب أن يكون المحتال له أخص به كما في الرهن.
قلنا: مجرد الحق بدون ثبوت اليد لا يوجب الاختصاص، كالمأذون إذا لحقه دين يتعلق حق صاحب الدين برقبته وكسبه، ثم لو لحقه دين آخر كان كسبه ورقبته بين الكل بالحصص.
(حتى يرد الثمن؛ أي الذي أداه المشتري سواء كان قيمته أو الثمن (مقابل به)؛ أي بذلك الثمن، وفيه لا يجب الثمن شرعًا إنما أراد به ما قابل البائع المبيع (فيصير)؛ أي المبيع (محبوسا به)؛ أي بذلك الثمن (كالرهن) من حيث إنه محبوس بالدين، ولكنها يفترقان فإن الرهن مضمون بقدر الدين، والمبيع هاهنا مضمون بجميع قيمته كما في الغصب.
(لأنه)؛ أي المشتري (يقدم) على البائع في حياته)؛ أي حياة البائع (كالراهن) يعني إذا مات يكون المرتهن أحق من سائر الغرماء حتى يستوفي الدين كما في حياته، وفي بعض النسخ:(كالمرتهن)؛ يعني المشتري يقدم كالمرتهن.
وقوله:(وهو الأصح) احتراز عن رواية أبي حفص.
قال شيخ الإسلام: المنقود إذا كان قائما هل يتعين على رواية أبي حفص؟ لا يتعين كما في البيع الصحيح وهو [رواية](١) كتاب الصرف، وعلى رواية أبي سليمان يتعين وهو الأصح؛ لما ذكرنا في المتن.