جارية فولدت أو أخذ الثمن فالبيع يفسد، ويرد الزيادة على البائع؛ لأن حق المشتري في الزيادة، لا يمنع الفسخ في الأصل، ولو قطع الثوب وخاطه أو بطنه وحشاه لا يفسخ البائع؛ لأن حق المشتري في الزيادة لا يمنع البائع البيع، ولا يأخذ شيئا منها لإنقطاع حقه به كما في الغصب.
ولو صبغ الثوب؛ فعن محمد أن البائع بالخيار بين الأخذ وإعطاء ما زاد الصبغ [فيه] (١)، وبين تركه وتضمين قيمته كما في الغصب، وما أطلقه أبو الحسن فهو محمول على هذا التفصيل.
وفي الكفاية: كل تصرف لو فعله الغاصب في المغصوب ينقطع حق المالك؛ إذا فعله المشتري هنا ينقطع حق البائع في الفسخ.
وذكر الكرخي؛ أن الصبغ بالعصفر يمنع الإسترداد بخلاف الغصب، وعن محمد كالغصب، وبموت المشتري لا يمتنع الفسخ في الأحوال كلها؛ إلا إذا كانت بفعل المشتري كالخياطة والصبغ، ونقصان المشترى بفعله أو بآفة سماوية، أو بفعل المشتري، لا يمنع الفسخ ويرد البائع المبيع مع أرش النقصان، وليس له أن يتركه عليه، ويضمنه تمام القيمة، ولو كان النقصان بفعل أجنبي فله أن يأخذ الأرش من المشتري، وإن شاء أخذه من الجاني وفي قبول الأجنبي المبيع ليس له تضمين الجاني، ولو كان المشترى جارية لا يحل وطؤها، والوطء لا يمنع الرد، ولو رد أو استرد البائع لزمه العقر، وإن علقها يضمن قيمتها، كذا في المحيط والمجتبى.
قوله:(وليس للبائع … ) إلى آخره.
قال الإمام التمرتاشي: هذا الحكم ليس بمخصوص بالبيع الفاسد؛ بل هذا الحكم ثابت في الإجارة الفاسدة والرهن الفاسد والقرض الفاسد؛ اعتبارا بالعقد الجائز إذا تفاسخا؛ لأن هذه عقود معاوضة فيوجب التسوية من البدلين، ولو مات البائع أو المؤاجر أو الراهن أو المقرض؛ فالذي في يده العبد أو الرهن