الأبد ثم أسقط الخيار، أما لو باع بألف ورطل خمرا وباع إلى أن تهب الريح أو تمطر السماء، ثم أسقط من له الخمر والأجل ذلك لا ينقلب العقد صحيحًا.
وفي جامع شمس الأئمة: لو اتفقا على إسقاط الخمر ينقلب جائزا، ولكن لا ينفرد أحدهما بالإسقاط، ولو باعه بألف ببخارى على أن يوفيه الثمن بسمرقند، لا يجوز في الفصلين، ثم إذا حل الأجل، ولا حمل له لا يطالبه إلا في مكان الإيفاء.
وفي النوازل: باعه على أن يوفي الثمن إخاء (١) البائع بسمرقند فسد البيع، ولو باعه على أن يوفى الثمن يوم القيامة فقال المشتري: أؤدي الثمن في الحال جاز.
قوله:(ومن جمع بين حُرّ وعبد … ) إلى قوله: (عند أبي حنيفة) جاز البيع عنده سواء سمى لكل واحد ثمنا أو لا.
وفي المبسوط: إذا لم يتبين ثمن كل واحد منهما يفسد البيع بالإجماع، ولو تبين حصة كل واحد منهما؛ فكذلك عند أبي حنيفة، وعندهما يجوز في العبد.
وذكر في المبسوط: لفظ الفساد فيهما، ولا شك أن لفظ الفساد يستعار عن البطلان في حق الحر والميتة.
وبقول أبي حنيفة قال الشافعي في قول، ومالك وأحمد في رواية، وبقولهما قال الشافعي في قول، وأحمد في رواية، وكذا الخلاف فيما إذا باع دنين من الخمر؛ فظهر أحدهما خمرا.
(وقال زفر: فسد فيهما)؛ أي في الجمعين وهو الجمع بين الحر والعبد،
(*) الراجح قول أبي حنيفة. (١) في النسخة الثانية: (أخا).