أما النكاح بغير شهود فالمفسد هناك انعدام شرط الجواز، وذلك بالإشهاد بعده لا ينقلب جائزا، كما لو صلى بغير طهارة ثم توضأ لا ينقلب صحيحا، (والنكاح إلى أجل متعة معنى)، كما بينا في النكاح، والمتعة عقد آخر غير النكاح والعقد لا ينقلب عقدًا آخر، وهذا بخلاف البيع بألف ورطل من خمر فإن ذلك ينقلب صحيحًا عندنا؛ إذا اتفقا على إسقاط الخمر، نص محمد عليه في آخر الصرف، إلا أن هناك لا ينفرد به البائع؛ لأنه ينصرف في البدل فلا يتم إلا بهما.
وهاهنا ينفرد من له الأجل وهو المشتري؛ لأنه خالص حقه فيسقط بإسقاطه كذا في المبسوط.
(كإسقاط الأجل في النكاح) يعني على أصلكم، أما عند زفر فالنكاح إلى أجل جائز، والشرط باطل لما مر في النكاح (قبل تقرره)؛ أي تقرير الفساد، وهو جهالة وقت التأجيل (للمنازعة)؛ أي في الحصاد فإذا أسقطه لا تقع المنازعة.
والمراد بكونها في صلب العقد أن تكون في أحد العوضين. (وقوله)؛ أي قول صاحب القدوري؛ أي قول محمد في الكتاب المبسوط؛ لأن من له الأجل، وهو المشتري (يستبد بإسقاطه)؛ أي الأجل؛ (لأنه)؛ أي الأجل (خالص حقه) وحق الإنسان ما يتولى إسقاطه وإثباته.
ولهذا صرح في مبسوط (١) شمس الأئمة المشتري حيث قال؛ فإن أبطل المشتري الأجل الفاسد ونقد الثمن جاز البيع عندنا استحسانًا.
وفي المجتبى: في المحيط: وعلى هذا الخلاف إذا باع بشرط الخيار إلى